ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

كُفّوا أيديَهم عن مؤسساتنا الفلسطينية

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
ناصر أبو مطر
ناصر أبو مطر
الثلاثاء 4 شباط 2025
الخط


أصدر «المكتب الحركي للأطباء الفلسطينيين» يوم السبت بياناً أدان فيه «تصرفات وتقصير جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني واستهداف السَفير دبور»، وممّا جاء في متن البيان الآتي: «يتابع المكتب الحركي للأطباء الفلسطينيين ببالغ القلق والاستنكار ما تعرّض له السفير الفلسطيني في لبنان الأخ أشرف دبور، من استهداف وترهيب على خلفية مواقفه الوطنية المشرّفة في رعاية ودعم مؤسسات الهلال الأحمر الفلسطيني، بالإضافة إلى دعمه المتواصل للمؤسسات الفلسطينية الأخرى التي تشكل ركيزة أساسية في تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني في لبنان». كما قال البيان: «نؤكد على أنّ الجمعية [الهلال الأحمر الفلسطيني] أظهرت تقصيراً واضحاً في تقديم الخدمات الاستشفائية والطبية لشعبنا في لبنان، حيث يعاني شعبنا من نقص حادّ في الرعاية الصحية والمستلزمات الطبية الأساسية. وهذا التقصير يتناقض مع دور الهلال الأحمر التاريخي ويؤثر سلباً على حياة اللاجئين الفلسطينيين، وخاصةً في ظل الظروف الاقتصادية والصحية الصعبة التي يمرّ بها لبنان».
تداعى «أبناء» الحركة (فتح) بعد ظهور هذا البيان لنشره، وكعادة هؤلاء يعلّقون بـ«كل الاحترام والتقدير» وغيرها من هذه الديباجات السخيفة الجاهزة، والموجّهة، وما يدلّل على ذلك أن «الإخوة» الأعضاء وغير الأعضاء ممن يقبضون «الأخضر» (صار الآن أزرق) في الضفة الغربية ولبنان، يعلّقون بالصيغة نفسها على أيّ بيان أو صورة أو تصريح، وأخيراً سوريا دخلت على الخط، بعد زيارة الوفد الفلسطيني الذي لم يعرف أيُّ أحد إن كانت زيارتهم باسم منظمة التحرير أو باسم السلطة الفلسطينية.
على كل حال، انتشر البيان، الذي رفع من «السفير» الفلسطيني في لبنان، وحطّ من مقام المؤسسة الوطنية شبه الأهم في مسيرة الشعب الفلسطيني. وجعل «العارف» وغير العارف من «القبّيضة» يشتمون الجمعية، وهم لا يعرفون قيمة الجمعية ولا أهميّتها، ولا يعرفون ولن يعرفوا ما لم يعد أحد يربّيهم عليه، وهم الشهداء، وشهداء الهلال الأحمر الذين قضوا في هذه الجمعية وباسمها. وكله كرمى لعيون «القائد» كما يظن هو، أو كما يظن من تحته، وكم هم كثر.
وبالعودة إلى نص البيان، وتحديداً بأن الجمعية «قد أظهرت تقصيراً واضحاً في تقديم الخدمات الاستشفائية والطبية لشعبنا في لبنان»، فإنّ أكبر مستشفيات الهلال في لبنان، هو مستشفى الشهيد محمود الهمشري، ومديرها الطبيب المحترم رياض أبو العينين، وهذا الرجل عضو في إقليم حركة فتح في لبنان، أي في قيادة الحركة في لبنان. السؤال، هل «فتح» تدين نفسها؟! هل تتهم أحد قادتها في لبنان بالتقصير؟! هذا جيد على صعيد النقد الذاتي، فلنأمل إذاً إصدار بيان «فتحاوي» يدين أبو العينين، ويدين كل «فتح» في «الهلال»، ويعلن تنحّي الحركة عن مشهد «الهلال» لتقاد الجمعية في لبنان بخبرات أخرى، ربما تكون أكثر كفاءة. وعلى اعتبار أن البيان تبعته بيانات صادرة عن فصائل منظمة التحرير في البقاع وصور، وربما مناطق أخرى، فإن ما ينطبق على «فتح» ينطبق على غيرها، فكل مدير مستشفى محسوب عليها، فليطبّق عليه ما قد يطبّق على أيّ «فتحاوي» على رأس عمله، بمن فيهم مدير الهلال الأحمر الفلسطيني ابن حركة فتح غير المنتمي لها رسمياً الدكتور محمد حمود.
إنّ البيان الصادر لمعيب، وغير سويّ، ولا يمتّ لأخلاق النضال الفلسطيني بصلة، وليس الحديث بوارد توزيع الاتهامات، لكن ولبعض المعلومات المتوفرة، حول خلفية الحدث، النصيحة للسفير ومن حوله، بالتوجه بالبيان لإدانة رئيس السلطة، الذي كما يبدو أرسل أمراً بتسليم متعلقات «الهلال الأحمر الفلسطيني» لـ«الهلال الأحمر الفلسطيني»! وبيان آخر يدين الرئيس، لإرساله مبعوثاً إلى لبنان، للاطلاع على الأمور، والاضطلاع بالأمور موضع الخلاف كافة. وللوقوف عند مؤسسة أو جمعية «الخدمات الطبية الفلسطينية» الوليدة التي أخذت مستشفى مخيم البص التابع للهلال ليصبح تابعاً لها، وكان المستشفى قد افتتحه أبو عمار في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ولم يستكمل العمل به بسبب الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. وكذلك أخذ هذه «الوليدة» أربع سيارات إسعاف لـ«الهلال»، من دون وجه حق. وكل ذلك، كما يبدو على الأقل، لتصبح هذه المؤسسة، أو الجمعية الوليدة، بديلاً من «الهلال الأحمر الفلسطيني»، أو على الأقل منافساً له، باعتبار أن الجمعية الفلسطينية العريقة لا تقع تماماً تحت ولاية «السفارة» باستثناء الرواتب، وللأسف، التي تسلّم للأطباء كرواتب «أمن وطني».
وأخيراً وليس آخراً، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في تعريفها «هي جمعية وطنية فلسطينية ذات شخصية اعتبارية مستقلة، تأسست في عام 1968، وأقرّ المجلس الوطني في دورته السادسة المنعقدة في القاهرة عام 1969 بدورها الإنساني والاجتماعي والصحي في خدمة الشعب الفلسطيني، إلى جانب الهيئات الوطنية الفلسطينية، وتأكد دورها بموجب القرار الرئاسي الرقم 46 لسنة 1993، والمرسوم الرئاسي بتاريخ 2006/3/8». هذا لمن لا يعرف. ولمن يريد أن يعرف أكثر، فإن المادة الثالثة من «النظام الأساسي وفق آخر التعديلات التي أقرّها المؤتمر العام الثاني عشر للجمعية» بتاريخ 2019، تقول: «رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هو الرئيس الفخري للجمعية»، أمّا رئيس الجمعية، وهو الآن الدكتور يونس الخطيب، فينتخب من المكتب التنفيذي المشكّل من 17 عضواً. إذاً، لا يعيّنه رئيس السلطة ولا رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة، لماذا؟ لأن «هلالنا» الأحمر الفلسطيني يمتلك «شخصية اعتبارية مستقلة»، و«تمارس الجمعية نشاطها كجمعية غوث تطوعية وحيدة لمساعدة السلطات العامة في الميدان الإنساني في أراضي دولة فلسطين، وفي كل الأوقات وكذلك في البلاد العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، بموجب تفاهمات مع الجمعيات الشقيقة، وذلك وفقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات المضافة، وبموجب القانون الدولي الإنساني، ومبادئ الحركة الدولية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وهي: الإنسانية، عدم التحيّز، الحياد، الاستقلال، التطوع، الوحدة، العالمية. وتم الاعتراف بعضوية الجمعية الكاملة في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتاريخ 2006/6/22».
أخيراً، لا بد من قصة تحدث منذ سنوات طويلة، وتستمر حتى اليوم. فمن المعروف أن استهداف إسرائيل للقطاع الصحي الفلسطيني ممنهج، ومن المعروف أكثر لمن لا يريد أن يتذكّر استهداف القطاع الصحي الفلسطيني في قطاع غزة، بما فيه مقارّ الهلال الأحمر الفلسطيني وطواقمه. إن من المعيب وغير الوطني وغير الأخلاقي استهداف أحد حصوننا الطبية الفلسطينية، وهو «هلالنا» الأحمر الفلسطيني. وطالما أن تصفية الفلسطينيين وقضيتهم قائمة، فليتحرّك أي مسؤول في السلطة أو المنظمة لكفّ يد الذين يريدون «فتح» على مزاجهم، ببيانات التأييد المكتوبة باليد نفسها، وبالتوجيه نفسه، وبالتعليق نفسه. وإن كانوا لا يقدرون في «فتح» على «فتح»، فليتفرّغوا لبعضهم، وليتركوا مؤسساتنا الوطنية بحالها.

صحافي فلسطيني*

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك